06/05/2022
اعجنوا أي شئ في البيت فالعجينُ بركة.
رائحة الخبز تجعل البيتَ عطِراً دافئاً ، تملأ المكان رحمة ومودّة، وتغرسُ المحبةَ في القلوب.
حينَ يلتفُّ الجميعُ حولَ مائدةٍ واحدة تهونُ قصمةُ الظّهر طوالَ اليوم في إعدادِ الطعام وغسلِ الصحون وترتيبِ المكان.
تدهشني مطابخُ النساء وأياديهنَّ البيضاء الممتدّة في كلِّ رُكنٍ وزاوية.
أكادُ أجزمُ أن النّساءَ صانعاتِ البهجة، وبمقدورهنّ تلوين الحياةِ بكفوفهن .
بوركت أيادٍ تحملُ الصّغير وتهدهدهُ بينما تقلّب الطّعام وتختبرُ نضجه.
وقد تتلو وردها وتحفظُ درسها أو تستمعُ لمحاضرتها في نفسِ الوقت..
كل ذلكَ في آنٍ واحد ..جهادٌ مستمر وكدٌّ لا ينتهي .
وددتُ الآن لو قبّلتُ تلكَ الأيادي .
في مكانٍ ما امرأة لا أعرفها ولا تعرفني ثمّةَ رابطٌ مشتركٌ بيننا ....
أعلمُ يقيناً ما تشعرُ بهِ ويصلني رائحةُ ما تخبزهُ في فرنها .
فأدعو لها بالبركة والأجر وأقولُ يا رب أنت أعلمُ بحالي وحالها...
فاقسم لنا من طاعتكَ ما تبلّغنا بهِ جنتك .
ثمّةَ أخريات يشاركننا الأمرَ نفسه .. أياديهنَّ ممتدّةٌ بالخير للجميع يسألنكَ العونَ والمعونة بجباهٍ ساجدة وأقدامٍ راكضة وقلوبٍ واجفة لكنها بيضاءَ نقية 🤍🤍
فاللهمَّ بارك واحفظ ولا تضر.