02/19/2023
اهتزت الدنيا ذات ليل وما هي إلا ثوان حتى تبدل الحال إلى غير رجعة... وقبل أن تروح السكرة وتأتي الفكرة كانت لوحة النشيد الوطني السوري على الأرض مكسورة... وظننتها جلّ الخسائر... كنت على خطأ !
قبل 85 عاماً اعتمدت سورية "حماة الديار" نشيداً وطنباً لها... معلومة قد تبدو فاقدة الأهمية وسورية منكوبة بزلزال عضال... بل ربما كانت مفقودة حتى قبل الزلزال... كثيرون منا لا يعرفون كلمات النشيد الوطني ولا يرددوه إلا مرغمين... بل بعض منا دفعته السياسة ليكفر بالنشيد الجامع منذ الانتداب الفرنسي... ولكن بعد نكبة قلبت الدنيا رأساً على عقب... هزّة قضت على كثير منا وقضت على مقومات حياة كثير منا وأصابت كل منا... سمحت لنفسي زلزلة نشيدنا الوطني عساه يعود جامعاً لكل سوري... بدون استثناء لأحد:
بلى ومهما اشتد البلاء نحن الذين أبت أن تذل النفوس الكرام
عهداً ستبقى سورية عرين وبيت حرام
وحمى لا يضام
بلى في ربوع الشآم ستضحى العشوائيات بروج علا
عهداً سيظل يخفق الفؤاد
بلى دم كل شهيد قدوة ومداد
عهداً سنهب نفوساً أباة إن كان الماضي مجيد
أو حتى ناجح ويعيد
لأن روح الأضاحي رقيب عتيد
كفانا جدالاً وإضاعة وقت... هيا نسود وهيا نشيد
ولنكن جميعاً حماة ديار وإلا علينا السلام
كرامة لمن دفنّاهم تحت الأنقاض ولمن خذلناهم في العراء... اشتموني ما شئتم ولكن دعونا نستفيق ونغني بصوت واحد وننهض 20 مليون طائر فينيق
ثائر دريد لحام
شباط 2023